المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 20 من جمادى الأولى 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 066 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 31 تشرين الأول/أكتوبر 2026 م |
بيان صحفي
استهداف المسلمين الآمنين هو الأمر الثابت لإظهار الولاء للكافرين المستعمرين
استفاق أهلنا في سوريا يوم الثلاثاء 2026/10/27م على وقع مجزرة مروعة ارتكبها طيران النظام الأردني بحق إحدى عائلات أهلنا في قرية لطف في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي، راح ضحيتها ٧ شهداء من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى عدد من المصابين. وزعم النظام الأردني أنّ هذا القصف جاء رداً على هجوم استهدف جنازة كنيسة في بلدة حمود في محافظة الكرك، ليعلن الجيش الأردني عن ضربات جوية مكثفة استهدفت ما وصفها بـ"أوكار التنظيمات الإرهابية" في مناطق بريف درعا مثل المزيريب ونصيب، فيما زعم الأمن الأردني أنّ منفذي هجوم الكرك يحملون فكراً تكفيرياً ولديهم ارتباطات بالتنظيمات المسلحة في جنوب سوريا.
إن من المفارقة العجيبة هي أن المقاتلات في بلاد المسلمين إما أن تبقى مكدسة في المخازن حتى يعتليها الغبار أو يعتريها الصدأ فتصبح خردة، وإما أن تستخدم ضد المسلمين أنفسهم.
لقد سبق وأصدرنا بيانات عديدة في أحداث سابقة متشابهة تؤكد حرمة استهداف المدنيين الآمنين بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم ورجالهم. ونعيد اليوم ونؤكد حرمة هذه الجريمة البشعة إذ قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. وعليه فإن جريمة الكرك وسقوط الضحايا فيها لا تبرر استهداف أناس أبرياء آمنين في بيوتهم لا علاقة لهم بالجريمة. كما لا يصح تبرير هذا الاعتداء بحق الرد عليها بمثلها، فالرد يكون على المعتدي لا على غيره.
أما موقفنا نحن المسلمين فيتجلى في السياسة الحربية في الإسلام التي تحرم استهداف المدنيين الآمنين، فقد كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيشا قال: «انطلقوا باسم الله، لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا، وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين». سنن أبي داود. وقال الخليفة الراشد الأول أبو بكر رضي الله عنه: "لا تقتلوا صبيا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا ولا راهبا ولا تقطعوا مثمرا ولا تخربوا عامرا، ولا تذبحوا بعيرا أو بقرة إلا لمأكل ولا تغرقوا نخلا ولا تحرقوه". البيهقي، وهذا تفسير لقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ﴾، فالقتال يكون في مواجهة الذين يقاتلون المسلمين وجها لوجه، وأما الذي يُعتبر اعتداء فهو قتال الذين لا يقاتِلون من الناس المدنيين.
فيا حكام الأردن: إن عدوان كيان يهود على أهلنا في غزة وحصيلة الشهداء من الأطفال والنساء التي تقدر بـ21.500 طفل و12.400 امرأة، ألا يستدعي الرد والمعتدي ظاهر وواضح للعيان؟! بل لا مبرر لعدم الرد أصلا سوى أنكم تعادون المسلمين في وضح النهار وفي عتمات الليل وبوقاحة لا يسترها تنديد أو اعتذار ولا حتى الزعم بفتح تحقيق.
يا حكام الأردن: ألم يصلكم أيضا نبأ أحوال الأسيرات وما يعانينه في سجون الاحتلال؟! فكيف للكيان الغاصب أن يكون في مأمن من طائراتكم الحربية؟! ألم تقرأوا في التاريخ ما آل إليه المعتدون على الإسلام والمسلمين وما كانوا يلاقونه من ردود قوية تصل إلى فتح البلاد كما حصل في بلاد السند عندما اعتدى حاكمها على سفينة فيها مسلمات وأخذهن أسيرات، فأرسل الخليفة إلى واليه بأن يقتص من ذلك الحاكم الظالم، فقاد محمد بن القاسم جيشاً وأنقذهن واقتص من ذلك الحاكم الطاغية وفتح بلاد السند؟! هكذا كانت الردود يوم كانت لنا دولة، وستكون بإذن الله، فلا يجرؤ حينها الظلمة والطواغيت على العدوان علينا لا بحجة الإرهاب ولا بحجة رد الاعتداء، فنحن المسلمين هداة إلى الحق، نريد أن نعلي كلمة الله عز وجل فنقيم العدل ونزيل الظلم ونحقق الأمن والأمان للناس.
القسم النسائي
في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 http://www.hizb-ut-tahrir.info/ |
فاكس: 009611307594 E-Mail: [email protected] |



