Logo
طباعة
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
عقود من التفاوض: بين وهم السراب وأجندات الغايات المخفية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عقود من التفاوض: بين وهم السراب وأجندات الغايات المخفية

 

الخبر:

 

أعرب رئيس السلطة الفلسطينية عن أمله في استئناف الحوار السياسي الجاد بعد تشكيل حكومة كيان يهود الجديدة.

 

 

التعليق:

 

قادة الاحتلال يجاهرون بالتهجير، فأيُّ حوارٍ يُنتظر بعد ذلك؟! خمسة وثلاثون عاماً من المفاوضات العلنية، وقبلها سنوات من اللقاءات السرية، فماذا أعطاكم الاحتلال؟ وهل اختلف نهجه يوماً بين يمينٍ يُمعن في القتل، ويسارٍ يُجمّل وجه الاحتلال؟! فحتى اليسار لم يَعِدْكُم بالانسحاب من غزة، ولا بمنع المستوطنين من اقتحام الأقصى، ولا بإعادة بناء آلاف البيوت المهدومة في الضفة، فعلَامَ تراهنون، وعلى أيّ سرابٍ تعولون؟!

 

ألم تقرؤوا قوله تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً﴾، أم أنكم تقرؤون فقط ما يُمليه عليكم أسيادكم؟

 

وهل تعقدون الأمل على راعٍ أمريكيٍّ لم يسمح لكم حتى بدخول أرضه؟!

 

أم أن سقف المفاوضات غايته فتاتُ أموال المقاصة، فَقَيَّدتم به الإرادة، ورهنتم لأجله القرار، ليبقى الرمقُ جارياً في الرواتب والنثريات؟

 

لقد كان دوركم كسلطة غطاءً يمنح الاحتلال شرعية، يرافق ذلك تنسيقٌ أمنيٌّ (مقدَّس!) يلاحق كل من يسعى إلى التحرير. وصدق فيكم قول المتنبي:

 

مَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عليهِ ... ما لِجُرحٍ بميّتٍ إيلامُ

 

وعلى الأمة أن تدرك أن قضية الأرض المباركة ستبقى تعصف بها الأحداث عَصْفاً إلى أن تطيح بالحكام والأنظمة؛ وإن الجدار العازل الحقيقي دون التحرير والتغيير هو هذه الأنظمة، وهي المتكأ الأساسي للاحتلال، والسدّ المنيع دون حكم الإسلام ووحدة الأمة.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله محمد

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.